عبد اللطيف البغدادي
26
مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية
أرسطو ، والخامس عشر : الحركة ، والضد ، والغاية ، وسائر الأسباب ، والسادس عشر : سريان القوة والنظام من المبدأ الأول ، والسابع عشر : كيفية نفوذ التدبير من العالم الأعلى إلى العالم الأدنى ، وهو ينقل فيه عن كتاب « التدبير » المنسوب إلى أرسطو ، والثامن عشر : العناية الإلهية . والتاسع عشر يتناول الاستطاعة فيقول : أما أن للانسان رؤية واستطاعة فهو من الظهور في مرتبة لا يحتاج معها إلى برهان . ولو لم تكن له استطاعة لم توضع النواميس والشرائع ، ولم يوجد مدح ولا ذم ولا ثواب . . ولا تأنيب . . . الخ . . . أما من أين عرف عبد اللطيف هذا الكتاب ومن ترجمه إلى العربية فإنها مسألة ليس لها حلّ ، وإن كان الدكتور بدوي يعتقد أن الذي نقله إلى العربية كان أحد كبار المترجمين أمثال إسحق بن حنين أو أبى على عيسى بن زرعة ، إذ أن أسلوبه أقرب إلى أسلوب كليهما . وقد قيل أيضا إن هذا الكتاب أصلا من تأليف الفارابي أو ابن داود ، غير أن أغلبية العلماء أجمعت على أن أحد تلاميذ أبرقلس أو أحد رجال الأفلاطونية المحدثة استخلصه من عناصر ( الثاؤلوجيا ) لأبرقلس ونسبه إلى أبرقلس نفسه . 12 - مجموعة بروسيا : كانت هذه المجموعة في حيازة عبد الرحمن بن علي ابن المؤيد المعروف باسم شاه زادة ، العالم الحنفي المتوفي سنة 944 - 1537 ، وقد انتهى استنساخها - حسب ما جاء في ذيلها ، في 25 جمادى الآخرة من سنة 622 ، والمؤلّف ما يزال على قيد الحياة ، وفي رأى ناشرها ديتريش ( Dietrich ) ( 13 ) أن المؤلف قارنها بالأصل ، فقد أضيفت إلى المقال السابع رواية لقاء حدث بين عبد اللطيف وكيميائى بأرزنجان في سنة 622 ، الأمر الذي يشير إلى أن هذه النسخة أعدت للمؤلف ، أو أنها كتبت تحت ملاحظته ، وأنه راجعها بنفسه وأضاف إليها تلك الرواية . ومما يعزّز هذا الرأي أن اسم المؤلّف ورد دون أي لقب ، وتلك عادة لم تكن تتبع إلا إذا نسخ المؤلف مصنفه بيده أو إذا استنسخ له . ويرى ديترش أيضا أن الخط يشابه خط نسختي ( كتاب